مؤكدة انه قد يكون سببا فى الاطاحة بالرئيس الامريكى اوباما اتهمت وزارة العدل الأمريكية مصرفي مصري، بإخفاء خسائر مديره الأسبق في البنك الذي كان يعمل به، والتي تقدر بـ351 مليون جنيه إسترليني، مقابل مكافأة قدرها 4.5 مليون جنيه إسترليني، معتبرين أن تصرفه هو ما أسهم في تفاقم الأزمة المالية العالمية، كما اتهمته الوزارة بالكذب حول قيمة تضخم الرهن العقاري والقروض في البنك.
بطل القصة هو كريم سراج الدين، مصرفي مصري يعمل في الولايات المتحدة الأمريكية، وسبق وعمل في السابق لدى بنك كريدي سويس السويسري للخدمات المالية في نيويورك، قبل أن يعتقل في لندن بتهمة الاحتيال، مع و2 آخران من فريقه، هما ديفيد هيجز وسلمان صدقي، ما ساعد في الأزمة من المالية العالمية.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، في تقرير لها بعنوان: «هل من المنطقي أن يذهب مصرفي واحد إلى السجن من أجل الأزمة المالية؟»: «أكاذيب (سراج الدين) أسهمت في شطب 1.7 مليون جنيه إسترليني من نتائج الشركة النهائية لعام 2007، لكن الأكثر كارثية هو أن إخفاءه لفشل سوق الرهن العقاري الثانوي، تسبب في انهيار النظام المصرفي».
وبعد سنوات من ملاحقة السلطات الأمريكية لـكريم»، تمكنت في فبراير 2013 ، من القبض عليه خارج السفارة الأمريكية بلندن في سبتمبر الماضي، محاولاً التخلي عن جنسيته الأمريكية حتى يتسنى له قضاء عقوبة مخففة في المملكة المتحدة، ووجهت لجنة الأمن والبورصة الأمريكية اتهامات للرجال الـ3 بالاحتيال.
وقالت الصحيفة إن «سراج الدين» اعترف أمام المحكمة بتهمته وقال إنه مذنب، وحكم عليه بالسجن 30 شهرا، ما يثير تساؤلات وشكوك بشأن إفلات المسؤولين عن الأزمة المالية من الحساب على أفعالهم، ويثير أيضا التساؤل عن أسباب عدم مقدرة المملكة المتحدة على إطلاق ملاحقات قضائية بنفس الطريقة مثلما فعلت السلطات الأمريكية.
وأوضحت الصحيفة أن هناك فسادا داخل وزارة العدل الأمريكية، متهمة إياها بتقديمها «سراج الدين» كبش فداء للتغطية على سياسيين ورجال اقتصاد كبار، أو ذوي الياقات البيضاء، خاصة أن «سراج الدين» هو أول رجل فى «وول ستريت» يواجه السجن بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.
وأضافت الصحيفة أنه ليس منطقيا أن يتسبب رجل واحد في كارثة اقتصادية عالمية بمفرده، لكن ما حدث هو تقديم رجل ذو اسم أجنبي ككبش فداء لسياسيين واقتصاديين أمريكيين.
ولد «سراج الدين» في مصر، وانتقل إلى الولايات المتحدة عندما كان طفلا، ودرس في جامعة ييل، وكان يعرف حاجة سماسرة بنك كريدي سويس لتسعير الأوراق المالية، لكن عندما انخفضت قيمتها مع تراجع سوق الإسكان في الولايات المتحدة في عام 2007، قام هو وغيره بحجز أكبر كم ممكن من الرهون العقارية والسندات، ما سبب مكاسب تقدر بحوالي 4.5 مليون جنيه إسترليني، ولهذا تم تعيينه في الشركة قبل أن تكتشف عملية الاحتيال التي قام بها وهو ما دفع بنك «كريدي سويس» لإقالة «سراج الدين» ومرؤوسيه من عملهم عام 2008.
هذا وبالإضافة إلى التهم الجنائية، فإن «سراج الدين» يواجه اتهامات أخرى مدنية من قبل لجنة البورصات والأوراق المالية الأمريكية، قد تصل للسجن 5 سنوات، وذلك في جلسته المقبلة أمام المحكمة في 2 أغسطس المقبل، حسبما نقلت الصحيفة عن خبراء قانونيين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق