* محمد المنوفى : حكومة "محلب" تحرم المواطنين من أبسط حقوقهم.. وتسمح لرجال الأعمال بالسعى فى الأرض فسادا
أثار قانون تنظيم اجراءات الطعن على عقود الدولة جدلاً كبيراً بين رجال الأعمال معلنين رفضهم لهذا القانون بزعم أنه يتسبب فى "تطفيش" الاستثمار ، وحث رجال "البيزنس, الحكومة على إعادة التفكير وتعديل القانون ليواكب أهداف الثورات التى قام بها الشعب المصرى .
فى هذا الإطار يقول محمد جنيدى رئيس مجموعة جى ام سى , : كل ما تفعله الحكومة فى الوقت الحالى ليس سوى حلول مؤقتة وجزئية مجرد "مسكنات " للمشكلات الكبيرة التى نواجهها حيث لا يوجد فكر استراتيجى ولا ارادة سياسية حقيقية لحل الأزمات الموجودة فلم يضعوا نظم ولا قواعد ولا قوانين من شأنها تجعل الدولة مهيمنة على مؤسساتها بالإضافة الى غياب المناخ المناسب لمحاربة الفساد بطرقه المختلفة مما يعطى فرص كبيرة لرجال الأعمال الفاسدين والمسئولين غير الشرفاء ايضاً ان يتحالفوا لتعظيم مصالحهم الشخصية وتفضيلها على المصلحة العامة للدولة دون ان يكشفهم او يحاربهم أحد وبالتالى فهذا القانون يعتبر " نكبة " فى حق الشعب المصرى وضياعا لحقوقه بشكل مباشر ولذلك لابد من تعديله فى اسرع وقت ممكن لأنه لايقنن من حالات الفساد ولكنه سيتسبب فى نشره بشكل أوسع .
ويضيف جنيدى: طالبت أكثر من مرة بإنشاء مجلس وطنى للإستثمار مهمته وضع الخريطة الإستثمارية للبلد وعمل خطط استراتيجية يعمل من خلالها رجال الأعمال ، بالإضافة الى تنظيم دورة لتقنين حالات الفساد ومحاربتها من تحالف اى رجل اعمال فاسد مع اى طرف اخر من الحكومة ومنع التواطؤ المستقبلى بينهم .
مشيراً الى ان هذا القانون يؤكد ضياع اهداف الثورات التى قامت من اجل مواجهة الفساد وبتره ولكن مع هذا القانون سيظل الفساد كما هو بل العكس سيكون على نطاق اوسع .
ويرى عمرو شعيرة رئيس "مجموعة كومبيومى", أن قانون تنظيم الطعن على عقود الدولة غير منطقى بالمرة لأنه لا يتناسب مع مقتضيات المرحلة التى نمر بها والتى نعانى فيها من كثرة الفساد والفاسدين لذلك كان يتحتم على الدولة اصدار قانون يعمل على تحفيز الإستثمارات وتعزيزها من خلال حزمة من الإجراءات الوقائية والمحفزة ولكن هذا القانون من شأنه العمل على تطفيش المستثمرين لأنه يجنب العدالة والشفافية فى التعامل بين المستثمرين والمواطنين وهو امر غاية فى الأهمية لأن التواصل اساس الإستثمار ، لذلك يتحتم على الدولة تعديله لأنه يعد نداء من قبل الدولة للمواطنين بأن يصمتوا عن اى فساد ولا يحاربوه .
وأعرب "شعيرة" عن اسفه من تطبيق هذا القانون لأنه سيؤدى الى موت حركة الإستثمار بمصر فى الوقت الذى نحتاج فيه لكل جنيه ، متوقعا أن تكون نتائجه غير مرضية .
وأوضح أحمد صقر , رئيس مجموعة شركات الصقر للصناعات , أن الحكومة فى الوقت الحالى أصدرت عدة قوانين وقرارات غير سليمة بعد ان كانت تسلك الإتجاه الصحيح انحرفت عن هذا المسار وباتت تتخذ مواقف سلبية تسئ للشعب المصرى وكان اخرها قانون تنظيم اجراءات الطعن على عقود الدولة وهذا القانون يثبت فشل الحكومة فى اقرار قوانين سليمة او مدى معرفتها بمشكلات الشعب والقدرة على حلها لذلك يتوجب على الحكومة اعادة تقييم قراراتها من جديد للخروج من الأزمات التى تسببت فيها حكومة المهندس إبراهيم محلب.
وتابع صقر حديثه : اذا كان إقرار القانون بهدف تنشيط حركة الإستثمار فإن هذا الأمر يثبت اننا فى مرحلة خطيرة وهو عدم معرفة مدى خطورة اتخاذ القرارات غير المدروسة لأنه سيؤدى الى " تطفيش " المستثمرين لغياب الشفافية فى التعامل ، بالإضافة الى ان القانون سيعمل على اهدار اموال طائلة خصوصا أنه غير دستورى لأنه يحرم المواطنين من ممارسة حقوقهم ، كما أننا بهذا القانون نعود لزمن الدولة القمعية التى لا تعترف بأى شئ سوى افكارها واعمالها فقط .
وأبدى محمد المنوفى رئيس جمعية مستثمرى اكتوبر, غضبه من القرارات والقوانين التى تسن بعشوائية - على حد قوله – خصوصا أن هذه القوانين ستتسبب فى تراجعنا الى الخلف سنوات عديدة ونعود للدولة الديكتاتورية .
وأكد المنوفى دهشته من إصدار مثل هذا القانون فى ظل حكومة محلب والرئيس عدلى منصور خصوصا أنهما معروفين بالنزاهة والحكمة فى اتخاذ القرارات ولكن هذا القانون يحرم المواطنين من حقهم فى ابداء ارائهم من عقد اية صفقة تتم مابين الحكومة واى رجل اعمال غير نزيه او الطعن عليها لأى سبب.
واقترح المنوفى إعادة دراسة القانون وتعديله بما يتوافق مع شعب قام بعدة ثورات ليقول رأيه دون خوف او قمع ، بالإضافة الى ان مثل هذه القوانين تقلل من فرص الإستثمار لأن الحكومة تعلن بصراحة للجميع من خلال تطبيق هذا القانون أنها دولة لا تعترف سوى برأيها فقط ولا تضع فى الإعتبار رأى الشعب .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق