الخميس، 8 مايو 2014

منظمات حقوقية ترفض قانون تنظيم إجراءات الطعن علي عقود الدولة وتتوعد الحكومة : على جثثنا لو مر





شن أعضاء حركة " حماية "هجوما حاد على قانون تنظيم إجراءات الطعن علي عقود الدولة ,واصفين إياه بانه إنتصار لـ "لوبي الفساد" في مصر الذي يسعي لبيع إصول الدولة وحرمان المواطنين من حق التقاضي للدفاع عن المال العام وكشف الفاسدين بالحكومة.
لافتين إلى أن هذا القانون سوف يقطع الطريق أمام الرقابة الشعبية علي الدولة ويصنع شرعية قانونية للنهب والسرقة .
من جانبه أكد المهندس يحيي حسين منسق حملة "لا لبيع مصر "وعضو مؤسس بحركة "حماية " أن تمرير مشروع قانون تنظيم إجراءات الطعن علي عقود الدولة يمثل خضوعا للوبى الفساد في الدولة وإعتداء صريح على الحق الدستورى للمواطنين أصحاب المال العام فى الدفاع عنه بموجب المادة 34وحقهم فى التقاضى في المادة 97 وتقييد عمل مجلس الدولة وهو هيئةٌ قضائيةٌ مستقلة بنص المادة 190.
وتابع حسين: اللبنة الاولي في هذا القانون وضعت خلال اجتماع مجلس رجال الأعمال المصريين مع نظرائهم فى دولةٍ عربية ,عندما إقترح أحدهم هذه الفكرة بدعوي انها أحد سبل جذب الاستثمار.
واستنكر حسين إصدار المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية هذا القانون مؤخرا ,قائلا "كنا نحسب أن الرئيس سيترك أمر هذا القانون للرئيس والبرلمان المنتخبين القادمين، لكن يبدوا أن لوبي الفساد لعب دورا كبيرا فى سرعة تمرير هذا القانون خوفا من رفضه في المرحلة المقبلة.
واوضح أن رجل الأعمال الذى يشترط تقليص سلطة القضاء لن يأتى فى الأرجح إذا "إنبطحنا له" وإنما سيطالب الدولة بمزيدٍ من "الانبطاح" وسيذهب باستثماراته كما اعتاد إلى البلاد التى تحترم قضاءها ومواطنيها.
وقال هذا القانون يفترض , أن موظفى الدولة القائمين بصياغة وإبرام التعاقدات هم مجموعةٌ من الملائكة الأطهار الذين لا يخطئون وإن أخطأوا سيقومون بالتكفير عما اقترفوه بالطعن على أنفسهم أو سيقوم شريكهم فى الفساد بهذه المهمة ,وهو افتراضٌ خاطيء ولنأخذ مثالاً صفقة عمر أفندى, هل يتخيل عاقلٌ أن يُقصر حق الطعن عليها على طرفيها وهما الدكتور محمود محيى الدين وجميل القنيبط ؟!!
لافتا الي أن المرحبين بهذا القانون لم يجرؤا على القول بصحة العقود التى حُكم ببطلانها ,منوها الي انهم يهللون لهذا القانون بهدف التستر علي الفساد أو لتدليل المستثمر والخضوع لمطالبه.
وتوقع حسين فشل هذا القانون وسقوطه قريبا ,قائلا" هذا القانون ضد الفطرة وضد النزاهة وضد مصر ,التاريخ يقول لنا هذا ,عندما فشلت الترقيعات الدستورية الأربعة والثلاثون وعلى رأسها المادة 76 فى توريث الحكم لجمال مبارك وسقط بعدها نظام مبارك وابنه وسقط الدستور نفسه.
وبسؤاله عن تأثير ذلك القانون علي جذب المستثمرين ,قال يحيي: المستثمرين الجادين يتدفقون على الدول المستقرة ديمقراطياً، تلك التى يُصان فيها استقلال القضاء وتُحترم أحكامه ,أما الدول المستقرة استبدادياً ولا يُصان فيها استقلال القضاء فيرتعُ فيها المستثمرون الفاسدون الذين لا يفيدون الدولة بشئٍ بل إنهم يُفسدون على المستثمرين الجادين مناخ العمل.
ووصف سعد عبود المنسق العام لحركة "حماية " القانون الحالي بأنه غير دستوري لأنه يحرم المواطنين من حق التقاضي وإستخدام آلية الأمان في قطاعات الدولة المختلفة سواء القطاع العام او الخاص او القطاع التعاوني .
وأوضح أن القانون يهدف الي قطع الطريق أمام الرقابة الشعبية في محاربة الفساد والدفاع عن أصول الدولة وحماية المال العام ,مستنكرا صدور هذا القانون بعد ثورتين عظيمتين كانا يهدفان للقضاء علي الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وقال عبود "علي الرغم من الفساد والظلم الذي عاني منه المصريون في نظام مبارك إلا أنه لم يصدر في عهده هذا القانون الذي يمثل غطاء وشرعية قانونية للتستر علي الفساد ,وإذا كان البعض يروج كذبا أن السبب وراء القانون هو سوء استغلال حق التقاضى ووجود العديد من البلاغات الكيدية من الباحثين عن الشهرة فهذا لا يمنحهم الحق في مصادرة وحرمان الجادين من حق التقاضي .
واستبعد عبود أن يعيق هذا القانون أو غيره مسيرتهم في محاربة الفساد وإعادة أصول الدولة ,قائلا: "سوف نطعن علي هذا القانون ونعلن رفضنا له في بيان رسمي وسنقاومه للنهاية حتي تتراجع الدولة عنه .

واستنكر عصام الاسلامبولي الفقيه القانوني وعضو مؤسس بحركة "حماية"موافقة المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية علي هذا القانون ,قائلا: كان من الاولي أن يصدر الرئيس قرارا بتشكيل لجنة لمراجعة عقود الخصخصة وما تضمنته من أضرار وإهدار للمال العام في صفقات مشبوهه بين فاسدين داخل الحكومة في عهد مبارك وبين رجال أعمال,بالاضافة الي السعي وراء تنفيذ أحكام القضاء التي صدرت ببطلان عقود بعض الشركات والمصانع التي تم خصخصتها.
واضاف: هذا القانون لا يمثل حماية للمستثمر كما يروج البعض ولكنها حماية للفساد ويخالف الدستور الذي ينص علي إلتزام الدولة بالشفافية ومحاربة الفساد .
وأضاف: مصر مليئة بالمستثمرين الجادين من المصريين والعرب الذين يسعون لضخ إستثماراتهم في مشروعات تنموية تعود عليهم بالربح وتستفيد الدولة منها , بل إن بعضهم تحمّل بعض المضايقات السياسية ولم يغادرونا أو يتشرطوا علينا أو يتطاولوا على قضائنا,موضحا أمثال هؤلاء ينبغي تأمينهم من أخطار التأميم والمصادرة إلا بحكمٍ قضائى وتحسين مناخ الاستثمار لهم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق