وبدا أن الفيلم قد أثار العديد من التساؤلات المشروعة حول ما يقوم به بعض هؤلاء الشيوخ من دعوة الشباب السعودي إلى القتال في سوريا تحت ما يسمى بـ”الجهاد” خاصة وأنه يعد التجربة الأولى التي تتناول مثل هذه القضية.
وليس غريبا أن ينتج شاب سعودي مهنته كتابة الروايات وإخراج الأفلام، عملا فنيا بعنوان “فيلم داعش”، لكن أن يكون صاحب العمل، مقاتلا سابقا في صفوف تلك الجماعات، فهذا هو الغريب.
وكان عايل مقاتلا في صفوف تنظيمات مصنفة دوليا على أنها إرهابية. فقد قاتل الحربي في العراق إبان التدخل العسكري الأميركي ليعود بعدها إلى السعودية.
وقد خلص الحربي إلى أن ما فعله في العراق لم يكن صحيحا، ليقوم بعدها بالانقلاب على ذاته وقناعاته، ويصبح ناشطا في مجال التوعية ضد التطرف والتشدد والإرهاب.
القصة تدور حول شاب اسمه عبيد الله، يغرر به “شيخ” يدعى “أبو الزبير”، فيذهب إلى القتال في سوريا، حيث تلقي عناصر من تنظيم داعش القبض عليه، وتتهمه بالتجسس لصالح المخابرات والقتال ضد “المجاهدين”، وتحكم عليه بالقتل ذبحا، وذلك في محاكمة صورية تخلص إلى كتابة حكم تجريمه على ورقة رخيصة، ويتم تنفيذ الحكم مباشرة.
بعد ذلك يقوم شخص ما بالاتصال بوالده الذي يكون ساعتها يقرأ القرآن، لـ”يبشره” بأن ابنه “أصبح في الجنة، وقـُبل شهيدا” في سوريا. ويظهر والد عبيد الله مخنوقا بدموعه، لحظة تلقيه نبأ مقتل ابنه.
ويوظف الفيلم “روح الشاب” عبيد الله في عدد من المشاهد المؤثرة، فتظهر تارة مع أهله وتارة أخرى مع من جندوه ومن قتلوه.
وفي أحد المشاهد، تخاطب روح الشاب المغرر به الشيخ أبا الزبير فتقول له: “شيخ أبو الزبير يقولون لي إنني كافر وإنني مرسل من المباحث، أعطيتهم اسمك ما عرفوك، يا شيخ أنا انقتلت على يد المسلمين، يا شيخ كبروا على رقبتي، كبروا ونحروني”. ثم يسأل إن كان في النار أم في الجنة.
لكن “أبو الزبير” الذي غرر به، منشغل بسرقة أموال التبرعات لإكمال أجرة عمال بناء عمارته الجديدة.
وأثار الفيلم إعجاب رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين أكدوا أن الإنسان “ليس أداة للقتل”. ويتضمن “فيلم داعش” العديد من الرسائل، منها متاجرة بعض الشيوخ الزائفين برغبة الناس وحماستهم للمساعدة في تحقيق أهدافهم الخاصة، وتجنيدهم لـ”القتال في حرب عبثية من أجل المصالح الضيقة، البعيدة كل البعد عن الله والإسلام”.
وأغضب الفيلم “سرابيت” داعش، ما جعل مغرد يدعو “اللهم عجل لنا بسينما حقيقية تستطيع أن تغسل هذا الفكر وتقتلعه من جذوره!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق