الجمعة، 9 مايو 2014

رامى عبد الحميد يكتب "المعزول" و"المخلوع" فى مذكرات مرشحى الرئاسة



·

الغباء هو فعل نفس الشئ مرتين بنفس الأسلوب ونفس الخطوات مع انتظار نتائج مختلفة ..فمن لا يتعلم من أسلافه يستحق إن يوصف بـ"الغباء"، لكن
لو طبقنا هذا التعريف على الساسة فى مصر لاكتشفنا إن الساحة السياسية تحولت لساحة للأغبياء يتجرع مراراتها المواطن البسيط يومياً.

رئيس مخلوع وأخر معزول ومع ذلك يتهافت الجميع على الترشح لمنصب رئيس الجمهورية بنفس العقلية السابقة.. يتعاملون مع الشعب الثائر بنفس مفردات الماضى ومع وعود بعودة الاستقرار للوطن!!
"الموجز" تفتح ملف علاقة مرشحى الرئاسة بالرئيسين المعزول والمخلوع ومدى استفادتهم من التجارب السابقة..

·       السيسي.. رفض التوريث فى عهد مبارك ..وقال لمرسي "انتوا فشلتم ومشروعكم انتهى"
·      تنبأ باندلاع الثورة ضد نظام المخلوع ..ورفض حكم مكتب الارشاد لمصر

أكثر ما شغل المصريين خلال الفترة السابقة شكل العلاقة التى جمعت بين الرئيس المعزول محمد مرسي بوزير دفاعه المشير عبد الفتاح السيسي المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، وعلى الرغم من كثرة المحللين لطبيعة هذه العلاقة وما كان يدور فى الاجتماعات السرية بين الجنرال والرئيس، إلا أنها ستظل محض توقعات وتخمينات قليل منها صحيح والكثير منها منافى للحقيقية.
ففى أعقاب عزل "مرسي" التزام "السيسي" الصمت لفترة طويلة ولم يكشف عن ما دار خلال الأشهر الأخيرة لحكم الرئيس الإخوانى وما حدث فى أعقاب اندلاع ثورة يونيو، إلا انه حاول مصارحة جنوده وضباطه بحقيقة ما تم خاصة بعد تزايد شائعات الجماعة حول ما جرى فى الغرف المغلقة قائلا "القيادة العامة للقوات المسلحة أبدت رغبتها إن تقوم مؤسسة الرئاسة من نفسها بعملية الاحتكام إلى الشعب وإجراء استفتاء يحدد به الشعب مطالبه ويعلي كلمته، لكنه (مرسي) رفض هذا الأمر رفضا قاطعا"، وأوضح السيسى أنه أرسل للرئيس السابق مبعوثين برسالة واحدة واضحة، مفادها أن يقوم بنفسه بدعوة الناخبين إلى استفتاء عام يحدد فيه الشعب كلمته الأولى والأخيرة وقد جاء الرد بالرفض المطلق".

 واستطرد المشير حديثه مع جنوده قائلا "مع إصرار مرسى على التشبث بمنصبه لم يكن أمام القوى السياسية سوى اتخاذ قرار بعزله وتقديم خارطة طريق لمستقبل مصر بعده مع تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلي منصور رئيسا مؤقتا للبلاد".

كذلك شرح "السيسي" خلال لقائه مع عمد ومشايخ مطروح بالمنطقة الغربية العسكرية بسيدى براني ما دار خلال الأيام الأخيرة لحكم "مرسي" موضحا  أنه تقدم بالعديد من التقارير للرئيس المعزول تؤكد حالة الغليان التى يشهدها الشارع لكنه لم يهتم ولم يأخذها على محمل الجد، موضحا أن "مرسى" كان رجلا طيباً ولكنه لم يقدر حالة الغليان التي حدثت بالشارع يوم 30 يونيو بجدية.

ومع اندلاع ثورة يونيو كشفت بعض المواقع الإخوانية عن لقاء جمع بين "السيسى" و"مرسي"ونشرت وقتها فيديو يقول فيه السيسي لمرسي"أنت مهزوز ليه"ورد وقتها رئيس الوزراء هشام قنديل الذى حضر اللقاء الأخير بين الطرفين قائلا "ده زعر".

وفى أعقاب نجاح الثورة عبر المشير السيسي خلال حوار صحفى له عن ما كان ينتابه ومعه قادة الجيش من شكوك من رغبة الرئيس المعزول فى الاستقلال عن تبعيته للجماعة عند توليه الرئاسة وان يصبح رئيسا لكل المصريين، مرجعا ذلك لأفكاره ومعتقداته السابقة المرتبطة بشكل كبير بالجماعة، نافيا إن يكون قادة القوات المسلحة اتخذت موقف معادى للرئيس المدنى واعتباره لا يستحق أن يكون قائداً أعلى لهم قائلا " لا أؤيد الفكرة القائلة بأنه كان هناك رفض للرئيس السابق فى القوات المسلحة وتزايد مع الوقت، حتى وصل بنا الأمر إلى أننا غيَّرنا النظام بالقوة، لأن ذلك لم يكن صحيحاً، ولم يكن هو الواقع".

ودلل السيسي على رغبة القوات المسلحة فى نجاح  تجربة الرئيس المدنى _فى 11 ديسمبر الماضى_  قائلا " دعوت إلى إجراء حوار مجتمعى فى اليوم التالى بالقرية الأوليمبية بالتجمع الخامس برعاية القوات المسلحة للخروج من الأزمة السياسية التى تمر بها البلاد، فى أعقاب إصدار "مرسي" للإعلان الدستورى المشئوم مما أدى إلى غضب عارم فى الشارع بعد إن تكشف للجميع الوجه الحقيقى لمخطط الإخوان فى التمكين، وعلى الرغم من ذلك اتصلت بالرئيس السابق وردَّ علىَّ مدير مكتبه أحمد عبدالعاطى، وطلبت منه أن يعرض أمر دعوة القوات المسلحة للحوار على الرئيس، فاستحسن «عبدالعاطى» الفكرة، وقلت له: «اعرض على الرئيس وخليه يكلمنى»، وفعلاً اتصل بى الدكتور مرسى وقال: الفكرة رائعة، قلت له: نتحرك لتنفيذها فقال اتحركوا ، ثم فؤجئنا باعتراض مؤسسة الرئاسة فيما بعد مما دفعنا للاعتذار لضيوفنا، وهو ما يؤكد أننا كنا أمام رئيس لا  يحكم".

واستطرد  السيسي فى سرد علاقته بالرئيس الإخوان قائلا " القوات المسلحة كانت حريصة على  نجاحهم_الإخوان_  فى الحكم، لأن فى ذلك نجاحاً للدولة المصرية، وكان تقديرنا أن الدولة بظروفها الاقتصادية والتحديات التى تمر بها لا تتحمل استمرار حالة عدم الاستقرار، وبالتالى كنا نقول إن من يريد لبلاده أن تستقر وتنمو يساعد فى إنجاح النظام الذى انتخبه الناس.
ولعل قمة الخلاف بين السيسي ومرسي جاء بعد مصارحة الأول للأخير بفشل الحكم الإخوانى فى إرضاء المصريين و ذلك فى فبراير من العام السابق، حيث قال «مشروعكم انتهى، وحجم الصدّ تجاهكم فى نفوس المصريين لم يستطع أى نظام سابق أن يصل إليه، وأنتم وصلتم إليه فى 8 شهور».

"السيسى ومبارك"

كونه كان مديرا للمخابرات الحربية واحد أعضاء المجلس العسكرى الذى أطاح بالرئيس الأسبق مبارك، تطلب طبيعة عمله التوقع بما سيدور بالدولة من أحداث، لذا كشف السيسي
عن تقديمه ""تقدير موقف فى إبريل عام 2010"  للمشير طنطاوى توقع فيه حدوث انتفاضة شعبية، وخروج الجماهير إلى الشارع فى ربيع 2011، وبالتحديد فى شهر مايو، إلا أن هذه التوقعات لم تشفع للمشير عند بعض خصومه السياسيين الذين سربوا له تصريحات اثنا خلالها على الرئيس المخلوع ونظام حكمه عند توليه منصب مدير المخابرات الحربية والذى قال فيه موجها حديثه لمبارك " السيد القائد العام للقوات المسلحة، لقد كان تكريماً وتكليفا عظيماً أن شرفت بتعيينى مديراً لإدارة المخابرات الحربية والاستطلاع وبكل تقدير للمسئولية الوطنية التى أصبحت أمانه فى عنقي ، فإنى أعاهد الله والوطن والسيد القائد الأعلى للقوات المسلحة وأعاهد سيادتكم أننى وجنودكم الأوفياء فى إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع سنظل دائماً محافظين على الأمانة التى وضعت فى أعناقنا والارتقاء فى الأداء بما يؤمن قواتنا المسلحة، ويساهم فى تطوير قدراتها وإمكانيتها لحماية هذا الوطن ضد أى مخاطر أو تهديدات تحت القيادة الحكيمة للسيد المشير حسين طنطاوى القائد العام للقوات المسلحة وستظل رأية مصر خفاقة عالية، تحت قيادة ابنها البار الرئيس محمد حسنى مبارك رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة" .

من اعتبر هذه التصريحات دليل على علاقة "السيسي" المميزة بالمخلوع تجاهلوا تصريحات الدكتور محمد أبو الغار رئيس الحزب المصرى الديموقراطى والتى كشف خلالها عن انه جلس مع المشير السيسي فى أعقاب نجاح ثورة يناير فى الإطاحة بالرئيس المخلوع مبارك قائلا " نعم حضرت اجتماعا واحدا مع اللواء عبد الفتاح السيسى وقت أن كان مدير المخابرات الحربية، وجلست معنا 3 قيادات حزبية أخرى وشرح لنا تصور الجيش للعام السابق على الثورة، وتقدير الجيش أنهم لن يتقبلوا توريث الحكم لجمال مبارك بشكل مطلق".

كما حاول البعض إلصاق تهمة انتماء السيسي لنظام مبارك بعد تسريب صوتى للمخلوع حسني مبارك خلال الأيام الأخيرة قال فيه إن المشير عبد الفتاح السيسي المرشح الرئاسي المحتمل ووزير الدفاع السابق هو الأصلح لقيادة مصر حاليا، و إنه 'لا يوجد غيره"'.


·        صباحى .. وصف نفسه بالمناضل فى عهد مبارك .. وتمرد على "مرسي" بعد ارتمائه فى أحضان الجماعة
·        رفض تولى منصب نائب الرئيس فى عهد المعزول .. و اعتبر هجوم "مبارك" عليه "أمر مشرف"

كان منافسا قويا له فى الانتخابات الماضية ثم سرعان ما أسس جبهة الإنقاذ للإطاحة به من قصر الاتحادية، ذلك هو ملخص علاقة المرشح المحتمل للرئاسة حمدين صباحى بالرئيس المعزول محمد مرسي على وجه الخصوص وبجماعة الإخوان بشكل عام، علاقة تحمل الكثير من المفارقات والتناقضات فهو من تحالف مع الجماعة فى انتخابات مجلس الشعب فى 2011 ثم سرعان ما كان منافسا لمرسي فى الانتخابات الرئاسية، وبعد الإعلان عن نتائج المرحلة الأولى للانتخابات طلب من مرشح الجماعة التنازل له، وعلى الرغم من رفضه وتوليه الحكم ذهب مؤسس التيار الشعبى  للتشاور مع الرئيس الإخوانى حول مستقبل البلاد فى عهده، ثم ما لبس إن أسس جبهة الإنقاذ للإطاحة به من منصبه، مؤكدا إن الرئيس لم يحترم الذين لم يعطوه صوتهم وأن جماعة الإخوان فشلت فى إدارة شئون البلاد، وموضحا إن مصر كانت تحتاج إلى حاكم عادل لا يفرق بين الشعب على أساس دينى أو سياسي.

وخلال الصراع الدائر حول الدستور فى عهد الإخوان قال "صباحى" أن الرئيس مرسى استمع لمطالبه ورؤيته للجمعية والدستور الجديد بكل جد واهتمام ووعده بلقاءات مستمرة بشكل الوصول إلى توافق بشأن جميع القضايا الخلافية التى تمر بها البلاد على رأسها الدستور الجديد، مشيرا إلى أنه لم يتحدث مع الرئيس بشأن نصوص فى مسودات الدستور ولكن الحديث اقتصر على الجمعية وضرورة التوافق على نصوصها من الأساس، مؤكدا أن الرئيس وعده بتحقيق هذا التوافق مع مختلف التيارات والقوى السياسية فى مصر.

وفى أعقاب الإطاحة بالرئيس المعزول أكد "صباحى"  إن  تجربة محمد مرسي أساءت لفكرة الرئيس المدني وشككت الشعب في هذا المعنى، وان فشله كان بسبب خدمته لجماعته على حساب شعبه.

مواقف "صباحى" كانت مادة خصبة للشائعات ، حيث تردد أنباء عن تحالف "صباحى"  مع الإخوان فى الانتخابات الرئاسية القادمة، وهو ما سارع مؤسس التيار الشعبى لنفيه، مؤكدا  انه كان منافسهم في الانتخابات إلى جانب أنه رفض أن يكون نائبا للمعزول مرسي عندما عرض عليه ذلك في الجولة الثانية من الانتخابات، مشيرًا إلى أنه هو والتيار الشعبي كانوا العمود الرئيسي في جبهة الإنقاذ التي شاركت في إسقاط مرسي و عارضته طول حكمه، وتابع " لا يوجد عداء بينى و بين التيار الإسلامي، لكن يوجد عداء سافر مع الإرهاب، لافتًا إلى أن الطريق مع الإخوان مغلق إلا إذا تبرأوا من العنف وأعترفوا بإرادة الشعب في 30 يونيو".


وعن إمكانية إعادة دمج جماعة الأخوان المسلمين في الحياة السياسية قال صباحي إن “الإخوان ارتكبوا خطيئتين، الأول أنهم عندما حكموا استفردوا بالسلطة وقدموا نموذجا لا يمت بصلة للديموقراطية، أما الخطيئة الثانية فهي لجوؤهم للعنف واستثمارهم للإرهاب الذي يقوم به حلفاؤهم السياسيون الذين يتبنون نفس خطابهم المرتكز على وصف التظاهرات الشعبية في 30 يونيو بأنها انقلاب، وتابع " الإخوان مدعوون الآن إلى الإعراب عن احترامهم لإرادة الشعب والكف عن وصف ثورة 30 يونيو بأنها انقلاب وان يكفوا بالدليل العملي عن تقديم اي غطاء سياسي للإرهاب".

"المناضل والمخلوع "

يطلق أنصار"صباحى" على مرشحهم لقب "المناضل" استنادا إلى محاربته لظلم واستبداد مبارك والسادات، وعلى الرغم من كونه كان معارضا مثله مثل الكثيرين فى هذه الفترة، إلا إن الرئيس المخلوع قال عنه انه يتمحك فى الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، حيث نشرت بعض المواقع فى الاونه الخيرة تسجيل صوتي منسوب للرئيس الأسبق  يبدي فيه الرأي في ترشح حمدين صباحي للرئاسة، قال فيه ''مفيش فايدة منه ومينفعش للرئاسة.. وأنا مستغرب أن يكون رئيس جمهورية.. وحمدين مما يتمحكون في عبد الناصر الذي كان يحكم مصر في قبضة من حديد''.
تصريحات مبارك تصدى لها صباحى وأنصاره على الفور ، حيث رد مؤسس التيار الشعبى ، قائلاً ''مبارك حينما كان في سلطته برئاسة الجمهورية، ولديه جيشه وسلطته وحزبه الوطني وإعلامه وفلوسه ربنا أكرمني وقلت الحق في وجهه ونشرت في صحيفة الكرامة التابعة لحزب الكرامة لن يحكمنا جمال مبارك''،متابع "''ما قاله عني رغم التعبيرات وطريقة الكلام لا أستطيع أن أرد عليها لأنه موجود في السجن الآن، وآخر مَن ينصح المصريين بمَن ينفع ومَن لا ينفع هو الرجل الذي كان يرى أن ابنه جمال مبارك هو مَن ينفع مصر''.

وأضاف ''علاقتي بجمال عبد الناصر حينما كنت طالب في الثانوية، ولم أكن موظف في جهازه الإداري فأنا استفدت من عبد الناصر كمواطن ابن ناس بسطاء وكان عبدالناصر حلم المصريين بالكرامة''.

واستطرد: ''مبارك الذي عمل مع عبد الناصر وخدم معه رأينا سياساته كانت ردة عن سياسات عبد الناصر التي تعني الانتصار للمواطن البسيط، وعبد الناصر لما مرّ من تحت نفق ميدان العباسية ورأى أحد من أهالينا الصعايدة وفاتح منديل ومطلع بصلة وشوية عايش قال طول ما المنظر ده موجود يبقى أحنا معندناش ثورة''.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق