* جلست 3 ساعات مع السيسى عام 2011 فأدركت أن دوره يتعدى منصبه كمدير للمخابرات
* موسى سيكون كبيرًا لمستشارى الرئاسة أو مبعوثًا خاصًا للرئيس القادم
* الإعلام المصرى يمارس الحرية بصورة منفلتة وسوقية
* المستشار حامد الجمل: قانون التظاهر لا يحتاج لتعديل إلا فى رأى الثورة المضادة
* الدسوقى: سقط رأس نظام مبارك فقط والنظام نفسه ما زال باقيًا
وصف الإعلامى الكبير حمدى قنديل، المرشح لرئاسة الجمهورية عبد الفتاح السيسى، بأنه «مهذب ومتواضع»، وقال إنه «أكثر تدينا من المتوسط المصرى العام»، كما وصف قنديل، السيسى، بأنه «ثعلب كبير»، وذلك أثناء مشاركته فى حلقة مساء أمس من «صالون التحرير» مع الكاتب الصحفى عبد الله السناوى، على فضائية «التحرير».
وناقش السناوى، مع عدد من المثقفين والخبراء، سيناريوهات ما بعد
انتخابات رئاسة الجمهورية، بحضور قنديل، والمخرجة الكبيرة إنعام محمد على،
وأستاذ التاريخ الحديث بجامعة حلوان، عاصم الدسوقى، والمستشار محمد حامد
الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، واللواء عبد المنعم سعيد رئيس هيئة عمليات
القوات المسلحة الأسبق، وأستاذ الاجتماع السياسى سعيد صادق.
وردا على سؤال للسناوى حول رؤية قنديل لمستقبل الرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور، والمشير عبد الفتاح السيد، والسيد عمرو موسى رئيس الهيئة الاستشارية لحملة السيسى، والمرشح الرئاسى حمدين صباحى، قال قنديل: «المستشار عدلى منصور، رجل فى غاية الاتزان، وواجهة مشرفة جدا لمصر والأهم، أنه أثبت وجود كثيرين غيره على هذا المستوى لا نراهم».
وتابع قنديل واصفا الرئيس منصور: «ما يميزه، التعفف، حيث تعفف عن الاستمرار فى المنصب رغم وجود قطاع كبير من الناس رأوا أن بقاءه يضمن استقرارا فى البلد».
وعن عبدالفتاح السيسى، قال قنديل: «التقيته فى 14 مارس عام 2011، وجلسنا لمدة 3 ساعات ولم أكن أعرفه من قبل، وكان أول انطباع لى عنه أنه رجل مهذب ومتواضع، وحين جلسنا، ظهر لى أنه أكثر تدينا من المتوسط المصرى العام، واكتشفت أنه ثعلب كبير، يوجه الحديث إلى ما يريد أن يتحدث عنه ويتغاضى عن الأسئلة التى لا يريد الإجابة عنها، وقلت وأنا أمشى بعيدا عنه، أكيد أنه يلعب دورا أكبر من منصبه كمدير للمخابرات الحربية».
وردا على سؤال حول توقعاته لحكم السيسى، أضاف قنديل: «الاستقرار شيء شبه مضمون فى حكم السيسى، وستكون هناك اجراءات صارمة لفترة وقد تروق لقطاع كبير من الشعب رغم صرامتها، وسيتم تربيط مفاصل البلد، لأنها سايبة ونحن فى حاجة إلى رئيس يظبط هذه المفاصل، على الأقل.. مش عايزين مشروعات فى الصحراء ولا غير الصحراء، عايزين الحكومة تؤدى دورها».
وحول عمرو موسى ومستقبله، رأى قنديل أنه سيكون «فى مقام، أو ما يشبه مقام، كبير مستشارى رئاسة الجمهورية، فى بعض الأحيان، وفى أحيان أخرى يقوم بدور الممثل الشخصى لرئيس الجمهورية، مهام خاصة هنا وهناك».
وتحدث الإعلامى الكبير عن حمدين صباحى قائلا: «إذا خسر صباحى، أعتقد أنها لن تكون خسارة كبيرة، فهو سيخسر منصبا لكنه سيكون حقق انجازاً مهما للغاية.
وقالت المخرجة الكبيرة إنعام محمد على: «أقلقتنى العشوائية التى طالت كل شيء فى الفترة الانتقالية، كان على رأسها الفن سواء سينما أو دراما تليفزيونية، لكن ما يطمئن أننى منتظرة بشوق الفترة المقبلة حيث عندى أمل كبير، مع الأمن والاستقرار، أن تعود الدراما للفن الجميل».
وقال اللواء عبد المنعم سعيد: يقلقنى جدا أن ملفات الدولة، كلها، صعبة للغاية (...) لابد من إنجاز الأمن والاستقرار فى أسرع وقت، وأمامنا سنة على الأقل لذلك».
ورأى المستشار محمد حامد الجمل أن الدستور «يحتاج لعدد من القوانين لتفعيل مبادئه»، قائلا: «هناك مبالغة فى بعض النصوص، مثل مواد التعليم والصحة»، وقال إنها «بحاجة للتنظيم على مستوى القوانين»، وقال الجمل إن «وظائف الدولة الأساسية فى أى مكان هى المحافظة على الأمن الداخلى والخارجى وأن مصر، تواجه إرهابا يمثل ثورة مضادة لثورة 25 يناير و30 يونيو، والمهم هو وجود قوانين تساعد على حل مشكلة الإرهاب».
وردا على سؤال للسناوى حول حاجة قانون التظاهر للتعديل، رد الجمل قائلا: «لا يحتاج لتعديل إلا فى رأى أصحاب الثورة المضادة، وهو مماثل للعهد الدولى لحقوق الإنسان، ولقوانين فى فرنسا وانجلترا وأمريكا».
وقال الدكتور عاصم الدسوقى: «الوضع الآن فى مصر أقرب لثورة عرابى وثورة 1919، لأن الثورة تغيير، وما حدث منذ يناير حتى الآن هو إسقاط رأس النظام فقط وبقاء فلسفته، فلا يوجد اقتراب من العدالة الاجتماعية بينما الثوار ينادون بها، وبقاء النظام حتى الآن هو ما يقلقنى وأيضا الاستسلام للأجندة الأمريكية الإسرائيلية فى المنطقة القائمة على التفكيك».
وقال الدكتور سعيد صادق: «لا توجد ثورة تحقق أهدافها كلها مرة واحدة إنما تستغرق على فترات طويلة»، ووصف صادق تجربة الإخوان فى الحكم بأنها «مهمة وثرية، حيث كشفت أنهم لا يملكون غير الشعارات».
وتحدث قنديل عن «السيناريو الأسوأ»، فقال: «السيناريو الأسوا فى الإعلام، هو أن يكون طابعه الأغلب حكومى، فبقاء مؤسسات الدولة فى الاذاعة والتليفزيون أو الصحف القومية، على ما هى عليه من أسوأ السيناريوهات، والسيناريو الأفضل أن تصبح مؤسسات دولة لا مؤسسات حكومة، وأنا شبه متأكد أن هذا لن يحدث فى القريب العاجل، وستظل الأمور كما هى عليه، وسيظل هناك وزير إعلام».
وأضاف: «كلنا يطالب بالحريات، لكن فى ظروف كالتى تعيشها مصر، لا يمكن أن يكون الاستقرار الا على حساب الحريات بشكل من الأشكال، فالمعادلة الآن بين الأمن والاستقرار والدولة من ناحية، والحريات الطائشة من ناحية أخرى».
وقالت المخرجة إنعام محمد على متحدثة عن المرأة: «اشتراك المرأة فى الثورة فاق كل القوانين الرسمية والأوضاح الحياتية، حيث فرضت نفسها مثلما فعلت فى ثورة 19 حين خرجت بزعامة هدى شعراوى ومهدت الطريق لمدرسة للبنات، وقانون أحوال شخصية، صوت المرأة المصرية كان أعلى من الرجل فى 30 يونيو، لكن يبقى قانون الأحوال الشخصية المتحجر عقبة كؤود أمامها فبعض بنوده ترجع لسنة 1929».
ووصف اللواء عبد المنعم سعيد، مستوى التعامل مع الارهابيين،، بأنه «لم يصل للدرجة التى تنهى الإرهاب بشكل سريع»، وأضاف: «الخارج يغذى الإرهاب، وتم القبض على غواصة كانت قادمة من الخارج وطائرات هيلكوبتر (صغيرة) تستخدم للاستطلاع، فالارهاب يُغذى من الخارج بأحدث ما توصل له العلم والتكنولوجيا، وأمامنا سنة على الأقل لنقضى عليه».
وتحدث المستشار الجمل عن الرئيس وصلاحياته، قائلا: «لا يمكن تغيير الواقع الموجود فى الضمير الشعبى والعقلية الشعبية بأن تجعل السلطة لدى رئيس الوزراء والأحزاب هى التى تختاره، مصر بها 90 حزبا سياسيا و30 حركة ليس لها شكل قانونى، والنظام السياسى كله متهرئ، والسلطات موزعة توزيعا غير متناسب وغير منطقى، والجهل والفقر والمرض يتحكم فى 40% من المواطنين، و60% من الأحزاب دينية محظورة».
وتحدث الدكتور سعيد صادق عن سيناريوهات النجاح والفشل، قائلا: «السيسى لديه إمكانيات للنجاح بصورة قوية، لديه الدولة العميقة، مع العلم أن المشاكل التراكمية لن تنتهى فى أربع سنوات ولا ثمان، ومن المهم التزام الفائز بالرئاسة بالشفافية والمصارحة مع الشعب، فقد وثق الشعب فى السادات حين مات شقيقه فى حرب أكتوبر».
وعن دور رئيس الجمهورية إزاء الإعلام فى العقود الماضية، قال قنديل: «دور رئيس الدولة فى التاريخ المصرى، واضح جدا فى مجال الإعلام أكثر من أى مجال آخر، هو الذى يدير الإعلام مباشرة، كما أن المزاج العام للشعب يضبط إيقاع الإعلام، وأذكر أننى أوردت خبرا لعبد الناصر فى نهاية برنامجى فتم وقفى وحينما شكوت له قال لى اذهب الى الأستوديو ولا تكلم أحدا».
وعن السادات والإعلام، أضاف قنديل: «كنت أعمل فى منظمة دولية فى عهد السادات بعيدا عن الإعلام، وقد استشفيت سياسته منذ أول لقاء لى به، حين جاء للإذاعة والتليفزيون ليتلو بيان وفاة عبد الناصر، وسألته قبل أن أقدمه، بماذا أقدمك، فنظر لى نظرة امتعاض لا أنساها، وقال : تقدمنى بأننى أنور السادات». وتابع الإعلامى الكبير: «فى كل عهد لابد أن يوجد استثناء للتجميل، وقد وصف البعض برنامجى (رئيس التحرير) فى عهد مبارك بأنه وردة فى جاكتة التليفزيون، وفى النهاية فإن مبارك أوقف برنامجى فى 2003 حين قلت كلاما ضد دولة كانت متكاتفة مع أمريكا ومتورطة معها فى العدوان على العراق».
وعن موقف الرئيس المعزول محمد مرسى، من الإعلام، قال قنديل: «كان يريد لجماعة الإخوان أن تسيطر على الإعلام وأن يتحول الإعلام بوقا لمكتب الإرشاد».
وردا على سؤال للسناوى، حول مدى دستورية قانون تحصين العقود، قال الجمل: «تحصين العقود غير دستورى، لأنه يخالف مبدأ عدم تحصين أى قرار ادارى، كما أن رفع الدعاوى واللجوء للقضاء حق لكل مواطن بموجب الدستور نفسه، والدستور يقول لابد من مقاومة الفساد، والرقابة الشعبية التى تتم برفع الدعاوى أمام القضاء المختص ضد الصفقات التى تغتال المال العام، تقع ضمن الواجب فى مقاومة الفساد».
وثار جدل فى «صالون التحرير» حول كلمة «عسكر»، فقال الدسوقى: «كلمة عسكر فى حد ذاتها ليست معيبة المشكلة فى نغمة وطريقة نطقها لأن فيها إهانة»، وقال المستشار الجمل: «التعبير نفسه يقال عن العسكريين المرتزقة مثل المماليك وعصابات المافيا، واطلاق هذه الصفة على الجيش الوطنى نوع من الاهانة، وهناك 13 من بين 54 رئيسا حكموا أمريكا من أصل عسكرى».
وقال اللواء عبد المنعم سعيد منفعلا: «كلمة العسكر إهانة ولا نقبلها، فأساسها عسكر ألبانيا الذين كانوا يأتون ليكونوا عسكر الأمير».
وعن مستقبل الإخوان، قال صادق: «حركة الاخوان تنتمى لأوائل القرن العشرين ولا تناسب القرن 21 وما حدث لها فى 2013 يشبه سقوط الحزب الشيوعى السوفييتى».
وفسر صادق صدام الجماعة مع الملك ثم مع نظام عبدالناصر، بالقول: «صدام الجماعة مع أنظمة الحكم المتعاقبة سببه أن لها أيديولوجية تتعارض مع القومية والحداثة»، وقال إن الجماعة «فقدت قواعدها وأصبحت عاجزة عن تنظيم مظاهرات مليونية، وأن الدعم الخارجى بدأ يقل لها تدريجيا».
* موسى سيكون كبيرًا لمستشارى الرئاسة أو مبعوثًا خاصًا للرئيس القادم* الإعلام المصرى يمارس الحرية بصورة منفلتة وسوقية
* المستشار حامد الجمل: قانون التظاهر لا يحتاج لتعديل إلا فى رأى الثورة المضادة
* الدسوقى: سقط رأس نظام مبارك فقط والنظام نفسه ما زال باقيًا
وصف الإعلامى الكبير حمدى قنديل، المرشح لرئاسة الجمهورية عبد الفتاح السيسى، بأنه «مهذب ومتواضع»، وقال إنه «أكثر تدينا من المتوسط المصرى العام»، كما وصف قنديل، السيسى، بأنه «ثعلب كبير»، وذلك أثناء مشاركته فى حلقة مساء أمس من «صالون التحرير» مع الكاتب الصحفى عبد الله السناوى، على فضائية «التحرير».
وناقش السناوى، مع عدد من المثقفين والخبراء، سيناريوهات ما بعد
انتخابات رئاسة الجمهورية، بحضور قنديل، والمخرجة الكبيرة إنعام محمد على،
وأستاذ التاريخ الحديث بجامعة حلوان، عاصم الدسوقى، والمستشار محمد حامد
الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، واللواء عبد المنعم سعيد رئيس هيئة عمليات
القوات المسلحة الأسبق، وأستاذ الاجتماع السياسى سعيد صادق.وردا على سؤال للسناوى حول رؤية قنديل لمستقبل الرئيس المؤقت المستشار عدلى منصور، والمشير عبد الفتاح السيد، والسيد عمرو موسى رئيس الهيئة الاستشارية لحملة السيسى، والمرشح الرئاسى حمدين صباحى، قال قنديل: «المستشار عدلى منصور، رجل فى غاية الاتزان، وواجهة مشرفة جدا لمصر والأهم، أنه أثبت وجود كثيرين غيره على هذا المستوى لا نراهم».
وتابع قنديل واصفا الرئيس منصور: «ما يميزه، التعفف، حيث تعفف عن الاستمرار فى المنصب رغم وجود قطاع كبير من الناس رأوا أن بقاءه يضمن استقرارا فى البلد».
وعن عبدالفتاح السيسى، قال قنديل: «التقيته فى 14 مارس عام 2011، وجلسنا لمدة 3 ساعات ولم أكن أعرفه من قبل، وكان أول انطباع لى عنه أنه رجل مهذب ومتواضع، وحين جلسنا، ظهر لى أنه أكثر تدينا من المتوسط المصرى العام، واكتشفت أنه ثعلب كبير، يوجه الحديث إلى ما يريد أن يتحدث عنه ويتغاضى عن الأسئلة التى لا يريد الإجابة عنها، وقلت وأنا أمشى بعيدا عنه، أكيد أنه يلعب دورا أكبر من منصبه كمدير للمخابرات الحربية».
وردا على سؤال حول توقعاته لحكم السيسى، أضاف قنديل: «الاستقرار شيء شبه مضمون فى حكم السيسى، وستكون هناك اجراءات صارمة لفترة وقد تروق لقطاع كبير من الشعب رغم صرامتها، وسيتم تربيط مفاصل البلد، لأنها سايبة ونحن فى حاجة إلى رئيس يظبط هذه المفاصل، على الأقل.. مش عايزين مشروعات فى الصحراء ولا غير الصحراء، عايزين الحكومة تؤدى دورها».
وحول عمرو موسى ومستقبله، رأى قنديل أنه سيكون «فى مقام، أو ما يشبه مقام، كبير مستشارى رئاسة الجمهورية، فى بعض الأحيان، وفى أحيان أخرى يقوم بدور الممثل الشخصى لرئيس الجمهورية، مهام خاصة هنا وهناك».
وتحدث الإعلامى الكبير عن حمدين صباحى قائلا: «إذا خسر صباحى، أعتقد أنها لن تكون خسارة كبيرة، فهو سيخسر منصبا لكنه سيكون حقق انجازاً مهما للغاية.
وقالت المخرجة الكبيرة إنعام محمد على: «أقلقتنى العشوائية التى طالت كل شيء فى الفترة الانتقالية، كان على رأسها الفن سواء سينما أو دراما تليفزيونية، لكن ما يطمئن أننى منتظرة بشوق الفترة المقبلة حيث عندى أمل كبير، مع الأمن والاستقرار، أن تعود الدراما للفن الجميل».
وقال اللواء عبد المنعم سعيد: يقلقنى جدا أن ملفات الدولة، كلها، صعبة للغاية (...) لابد من إنجاز الأمن والاستقرار فى أسرع وقت، وأمامنا سنة على الأقل لذلك».
ورأى المستشار محمد حامد الجمل أن الدستور «يحتاج لعدد من القوانين لتفعيل مبادئه»، قائلا: «هناك مبالغة فى بعض النصوص، مثل مواد التعليم والصحة»، وقال إنها «بحاجة للتنظيم على مستوى القوانين»، وقال الجمل إن «وظائف الدولة الأساسية فى أى مكان هى المحافظة على الأمن الداخلى والخارجى وأن مصر، تواجه إرهابا يمثل ثورة مضادة لثورة 25 يناير و30 يونيو، والمهم هو وجود قوانين تساعد على حل مشكلة الإرهاب».
وردا على سؤال للسناوى حول حاجة قانون التظاهر للتعديل، رد الجمل قائلا: «لا يحتاج لتعديل إلا فى رأى أصحاب الثورة المضادة، وهو مماثل للعهد الدولى لحقوق الإنسان، ولقوانين فى فرنسا وانجلترا وأمريكا».
وقال الدكتور عاصم الدسوقى: «الوضع الآن فى مصر أقرب لثورة عرابى وثورة 1919، لأن الثورة تغيير، وما حدث منذ يناير حتى الآن هو إسقاط رأس النظام فقط وبقاء فلسفته، فلا يوجد اقتراب من العدالة الاجتماعية بينما الثوار ينادون بها، وبقاء النظام حتى الآن هو ما يقلقنى وأيضا الاستسلام للأجندة الأمريكية الإسرائيلية فى المنطقة القائمة على التفكيك».
وقال الدكتور سعيد صادق: «لا توجد ثورة تحقق أهدافها كلها مرة واحدة إنما تستغرق على فترات طويلة»، ووصف صادق تجربة الإخوان فى الحكم بأنها «مهمة وثرية، حيث كشفت أنهم لا يملكون غير الشعارات».
وتحدث قنديل عن «السيناريو الأسوأ»، فقال: «السيناريو الأسوا فى الإعلام، هو أن يكون طابعه الأغلب حكومى، فبقاء مؤسسات الدولة فى الاذاعة والتليفزيون أو الصحف القومية، على ما هى عليه من أسوأ السيناريوهات، والسيناريو الأفضل أن تصبح مؤسسات دولة لا مؤسسات حكومة، وأنا شبه متأكد أن هذا لن يحدث فى القريب العاجل، وستظل الأمور كما هى عليه، وسيظل هناك وزير إعلام».
وأضاف: «كلنا يطالب بالحريات، لكن فى ظروف كالتى تعيشها مصر، لا يمكن أن يكون الاستقرار الا على حساب الحريات بشكل من الأشكال، فالمعادلة الآن بين الأمن والاستقرار والدولة من ناحية، والحريات الطائشة من ناحية أخرى».
وقالت المخرجة إنعام محمد على متحدثة عن المرأة: «اشتراك المرأة فى الثورة فاق كل القوانين الرسمية والأوضاح الحياتية، حيث فرضت نفسها مثلما فعلت فى ثورة 19 حين خرجت بزعامة هدى شعراوى ومهدت الطريق لمدرسة للبنات، وقانون أحوال شخصية، صوت المرأة المصرية كان أعلى من الرجل فى 30 يونيو، لكن يبقى قانون الأحوال الشخصية المتحجر عقبة كؤود أمامها فبعض بنوده ترجع لسنة 1929».
ووصف اللواء عبد المنعم سعيد، مستوى التعامل مع الارهابيين،، بأنه «لم يصل للدرجة التى تنهى الإرهاب بشكل سريع»، وأضاف: «الخارج يغذى الإرهاب، وتم القبض على غواصة كانت قادمة من الخارج وطائرات هيلكوبتر (صغيرة) تستخدم للاستطلاع، فالارهاب يُغذى من الخارج بأحدث ما توصل له العلم والتكنولوجيا، وأمامنا سنة على الأقل لنقضى عليه».
وتحدث المستشار الجمل عن الرئيس وصلاحياته، قائلا: «لا يمكن تغيير الواقع الموجود فى الضمير الشعبى والعقلية الشعبية بأن تجعل السلطة لدى رئيس الوزراء والأحزاب هى التى تختاره، مصر بها 90 حزبا سياسيا و30 حركة ليس لها شكل قانونى، والنظام السياسى كله متهرئ، والسلطات موزعة توزيعا غير متناسب وغير منطقى، والجهل والفقر والمرض يتحكم فى 40% من المواطنين، و60% من الأحزاب دينية محظورة».
وتحدث الدكتور سعيد صادق عن سيناريوهات النجاح والفشل، قائلا: «السيسى لديه إمكانيات للنجاح بصورة قوية، لديه الدولة العميقة، مع العلم أن المشاكل التراكمية لن تنتهى فى أربع سنوات ولا ثمان، ومن المهم التزام الفائز بالرئاسة بالشفافية والمصارحة مع الشعب، فقد وثق الشعب فى السادات حين مات شقيقه فى حرب أكتوبر».
وعن دور رئيس الجمهورية إزاء الإعلام فى العقود الماضية، قال قنديل: «دور رئيس الدولة فى التاريخ المصرى، واضح جدا فى مجال الإعلام أكثر من أى مجال آخر، هو الذى يدير الإعلام مباشرة، كما أن المزاج العام للشعب يضبط إيقاع الإعلام، وأذكر أننى أوردت خبرا لعبد الناصر فى نهاية برنامجى فتم وقفى وحينما شكوت له قال لى اذهب الى الأستوديو ولا تكلم أحدا».
وعن السادات والإعلام، أضاف قنديل: «كنت أعمل فى منظمة دولية فى عهد السادات بعيدا عن الإعلام، وقد استشفيت سياسته منذ أول لقاء لى به، حين جاء للإذاعة والتليفزيون ليتلو بيان وفاة عبد الناصر، وسألته قبل أن أقدمه، بماذا أقدمك، فنظر لى نظرة امتعاض لا أنساها، وقال : تقدمنى بأننى أنور السادات». وتابع الإعلامى الكبير: «فى كل عهد لابد أن يوجد استثناء للتجميل، وقد وصف البعض برنامجى (رئيس التحرير) فى عهد مبارك بأنه وردة فى جاكتة التليفزيون، وفى النهاية فإن مبارك أوقف برنامجى فى 2003 حين قلت كلاما ضد دولة كانت متكاتفة مع أمريكا ومتورطة معها فى العدوان على العراق».
وعن موقف الرئيس المعزول محمد مرسى، من الإعلام، قال قنديل: «كان يريد لجماعة الإخوان أن تسيطر على الإعلام وأن يتحول الإعلام بوقا لمكتب الإرشاد».
وردا على سؤال للسناوى، حول مدى دستورية قانون تحصين العقود، قال الجمل: «تحصين العقود غير دستورى، لأنه يخالف مبدأ عدم تحصين أى قرار ادارى، كما أن رفع الدعاوى واللجوء للقضاء حق لكل مواطن بموجب الدستور نفسه، والدستور يقول لابد من مقاومة الفساد، والرقابة الشعبية التى تتم برفع الدعاوى أمام القضاء المختص ضد الصفقات التى تغتال المال العام، تقع ضمن الواجب فى مقاومة الفساد».
وثار جدل فى «صالون التحرير» حول كلمة «عسكر»، فقال الدسوقى: «كلمة عسكر فى حد ذاتها ليست معيبة المشكلة فى نغمة وطريقة نطقها لأن فيها إهانة»، وقال المستشار الجمل: «التعبير نفسه يقال عن العسكريين المرتزقة مثل المماليك وعصابات المافيا، واطلاق هذه الصفة على الجيش الوطنى نوع من الاهانة، وهناك 13 من بين 54 رئيسا حكموا أمريكا من أصل عسكرى».
وقال اللواء عبد المنعم سعيد منفعلا: «كلمة العسكر إهانة ولا نقبلها، فأساسها عسكر ألبانيا الذين كانوا يأتون ليكونوا عسكر الأمير».
وعن مستقبل الإخوان، قال صادق: «حركة الاخوان تنتمى لأوائل القرن العشرين ولا تناسب القرن 21 وما حدث لها فى 2013 يشبه سقوط الحزب الشيوعى السوفييتى».
وفسر صادق صدام الجماعة مع الملك ثم مع نظام عبدالناصر، بالقول: «صدام الجماعة مع أنظمة الحكم المتعاقبة سببه أن لها أيديولوجية تتعارض مع القومية والحداثة»، وقال إن الجماعة «فقدت قواعدها وأصبحت عاجزة عن تنظيم مظاهرات مليونية، وأن الدعم الخارجى بدأ يقل لها تدريجيا».

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق