الأحد، 11 مايو 2014

مذكرات الجنرالات الذين أطاحوا بـ"مبارك"






بعد أيام تحل الذكرى الثالثة لثورة يناير، التى  شهدت على عشق الشعب المصرى لقواته المسلحة، التى احتضنت ثورة يناير وثوارها، وسعت رغم كل ما دبر من مخططات داخلية وخارجية لتسليم السلطة للشعب فى ظل
مرحلة انتقالية عصيبة، حاول خلالها قادة المجلس العسكرى الذين تولوا مهمة إدارة البلاد العبور بالوطن إلى بر الأمان.
ولعل ما يدور فى خلد كل مصرى مع حلول ذكرى الثورة، مصير قادة المجلس العسكرى السابق برئاسة المشير محمد حسين طنطاوى، خاصة مع توارى الكثير منهم عن الانظار بعد تولى جماعة الإخوان الحكم، "الموجز" تكشف مصير الجنرالات ويومياتهم خلال الفترة السابقة..

طنطاوى.. الجنرال العجوز

تصدر اسم المشير محمد حسين طنطاوى القائد العام للقوات المسلحة السابق ورئيس المجلس العسكرى_بعد خلع مبارك_ وسائل الإعلام المصرية والأجنبية فى أعقاب اندلاع ثورة يناير، وباتت جميع الأنظار تترقبه خاصة بعد رفضه فض مظاهرات يناير السلمية، فعلى الرغم من عمله بجوار الرئيس المخلوع لمدة قاربت العشرين عاما إلا انه قرر  الوقوف إلى جوار المتظاهرين  فى وجه نظام "مبارك".

وفى أعقاب الإطاحة بالمخلوع تولى "طنطاوى" رئاسة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى بدوره تولى حكم البلاد حتى أن سلمها للرئيس المعزول محمد مرسي فى يونيو من عام 2012، ليحتفظ المشير بعدها بمنصبه كوزير للدفاع فى عهد الإخوان،  حيث حرص "مرسي" على الاستعانة به  فى حكومة هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء السابق، ثم
ما لبس _ مرسي_ إلا أحال "طنطاوى" للتقاعد فى أعقاب مقتل عدد من جنود القوات المسلحة على يد إرهابيين فى رفح  بعد توليه الحكم بشهرين، ليتم اختيار الفريق السيسي خليفة للمشير، وهو القرار الذى رحب به "طنطاوى" مستغلا إياه فى الابتعاد عن المشهد السياسي بعد رحلة عصيبة مع جماعة الإخوان ومن قبلها المرحلة الانتقالية.
الملاحظ أنه ومنذ إحالته للتقاعد اختفى  "المشير"عن الأنظار بشكل تام، وكان الظهور الأول والوحيد له خلال الفترة السابقة فى احتفالات القوات المسلحة بذكرى أكتوبر من العام الماضى وبعد عزل الرئيس محمد مرسي والتى ظهر فيها الجنرال لأول مرة ضيفا على بيته القديم.

ولعل أبرز ما يميز الحياة الخاصة لـ"طنطاوى" هو حبه للانعزالية وابتعاده الدائم عن  الحياة السياسة والعامة، باستثناء حضوره لبعض المناسبات العائلية الخاصة بالقيادات العسكرية.

كما يتردد "طنطاوى" منذ إحالته للتقاعد على مستشفى المعادى العسكرى لإجراء بعض الفحوصات الطبية لزوجته، أيضا يحرص الجنرال العجوز على الحفاظ على لياقته البدنية فهو دائما التريض أسبوعيا بدار المشاة، كما انه يحرص على لعب الاسكواش بشكل دائم.

ولحرصه على تكريم القادة السابقين قام الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، بإهداء المشير طنطاوي وزير الدفاع السابق مسدسين ماركت «كولت» عيار 38 أمريكيين الصنع، _ وفقا لما تردد من أنباء_ كنوع من الحرص على التواصل والعرفان للقادة السابقين.

تاريخ المشير فى المؤسسة العسكرية حافلاً بالإنجازات، حيث سبق أن رأس عمليات قيادة المشاة ، ورأس فرع العمليات في هيئة عمليات القوات المسلحة وتولى قيادة الحرس الجمهوري ورئاسة أركان قوات المشاة، كما قاد المشير طنطاوي القوات البريّة وهي الأكبر بين أفرع الجيش المصري، ويبلغ عدد جنودها النظاميين 340 ألف جندي بالإضافة إلى 375 ألف احتياط، وتعد من أكبر القوات البرية في إفريقيا والشرق الأوسط، وتعتمد في تسليحها على معدات غربية وشرقية، بالإضافة إلى صناعات مصرية من الذخائر والأسلحة.

سامى عنان .. الواهم بكرسى الرئاسة


ابرز أعضاء المجلس العسكرى ظهورا خلال الفترة السابقة هو الفريق سامى عنان رئيس الأركان السابق ونائب رئيس المجلس العسكرى، فهو من أبدى رغبة فى الترشح لرئاسة الجمهورية قبيل الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي بساعات من خلال مداخلة هاتفية لأحد القنوات الفضائية، وهو ما جعله يفقد كثيرا من رصيده الشعبى لدى الكثيرين، خاصة وانه كان من ضمن مستشارى "مرسي" ولم يعترض على سياساته أو أى من قراراته.

سامى عنان الذى يعد أبرز أعضاء المجلس العسكرى السابق، والذى اقترن اسمه دائما خلال الفترة الفترة الانتقالية الأولى باسم المشير طنطاوى كأحد أهم رموز النظام الحاكم لثورة يناير، ما زاد من تصدره المشهد السياسي توليه مهمة التواصل مع الأحزاب السياسية لرسم خارطة طريق ما بعد مبارك ، خاصة بعد اعتراض بعض معارضى جماعة الإخوان المسلمين على مواقفه التى قالوا أنها تتسم بالانحياز لمصالح الجماعة التى جاءت فيما بعد به كمستشار لرئيس الجمهورية.
عمل "عنان" لمدة عام مضى تحت إمرة الإخوان ولم يعترض على سياساتهم، فبعد وصول الرئيس المعزول للسدة الحكم احتفظ "عنان" بمنصبه كنائب لوزير الدفاع ورئيس لأركان القوات المسلحة، وبعد قتل الجنود المصريين فى رفح قبل "عنان" بمنصب مستشار الرئيس الذى استمر فيه حتى اندلاع ثورة يونيو من العام الماضى.

بعد عزل " مرسي" حاول "عنان" استغلال الفرصة للإعلان عن نيته فى الترشح للرئاسة_ لخدم وطنه وفقا لتصريحاته_ تلك التصريحات التى كادت أن تتسبب فى أزمة لثورة يونيو بشكل عام أمام الرأى العام الداخلى والخارجى، فقادة الجماعة حاولوا استغلال هذه التصريحات لوصف ما جرى فى 30 يونيو بالانقلاب العسكرى لمصالح القوات المسلحة.

ردود الفعل على تصريحات "عنان" جعلته يتوارى عن الأنظار لفترة من الزمن، وتردد وقتها معلومات تفيد بسفره إلى العاصمة الفرنسية باريس مرتين، ورجحت الأنباء التقاءه خلال هاتين الزيارتين بممثلين لدول غربية بهدف دعمه فى الانتخابات الرئاسية، بينما رجح بعض من معارضيه بان الهدف من هذه الزيارات كان بغرض القيام ببعض عمليات التجميل تمهيدا لدخوله مارثون الانتخابات الرئاسية، خاصة وانه مؤيديه روجوا له صورا شخصية يظهر فيها أكثر شبابا، القبلة الثانية لـ"عنان" كانت الى السعودية حيث قام باصطحاب أسرته لأداء العمرة فى السعودية.



طموحات "عنان" للانقضاض على كرسي الرئاسة لم تكن فى أعقاب الإطاحة بـ"مرسي" فحسب بل امتدت إلى ما ابعد من ذلك، فوسط حالة السيولة السياسية فى أعقاب الإطاحة بمبارك ، كشفت مصادر مطلعة أن "عنان" ظلت تراوده  فكرة الترشح للرئاسة لبعض الوقت، خاصة أنه تولى مهمة المشاورات والمفاوضات مع كل القوى السياسية فى هذه الفترة، الا أن من وقف أمام إتمام حلمه كان صديقه المقرب المشير طنطاوي الذى أغلق الباب مبكرًا أمام أي شخص ينتمي للمؤسسة العسكرية للمشاركة في الانتخابات الرئاسية حينما أعلن أن المجلس العسكري لن يرشح أحدا في الانتخابات الرئاسية.
مع تولى "مرسي" سدة الحكم لم يمت حلم "عنان" وظل يراوده أمل الوصول للكرسي المنشود، لذا حاول العودة لحلمه القديم  فى أعقاب الإطاحة بالرئيس المعزول، وبدء يخطط فى الوصول لقصر الاتحادية، والبداية كانت بحرصه الدائم على  التواصل مع مختلف الفئات المجتمعية لكسب تأييدهم وتكوين جبهات شعبيه تدعمه فى مارثون الرئاسة، كما استغل "الدستور" وقام بمناشدة مؤيديه للتصويت بنعم عليه لعبور المرحلة الانتقالية ،و أيضا لم يفوت فرصة  أعياد الميلاد ليغازل  الأقباط  لكسب ودهم وتجميل صورته أمامهم بعد أحداث "ماسبيرو".
جماعة الإخوان كانت أكبر الفئات عدد التى سعى "عنان" لكسب رضاهم،  لذا حاول التقرب لهم مؤكدا أن  المعتصمين فى رابعة والنهضة  مصريين لابد من التواصل معهم  واحتوائهم وليس استخدام العنف ضدهم.
إعلان  رئيس الأركان السابق نيته فى الترشح للرئاسة كان سببا فى  اشتعال ثورة الغضب ضد من قبل بعض وسائل الإعلام، لذا حاول الرد على هذه الحملة مبكرا، مؤكدا أن ما يتردد من شائعات حول هروبه إلى خارج القاهرة مجافى للحقيقة وإنه موجود فى مصر، ويمارس حياته بشكل طبيعى دون قيود، ويسافر إلى الإسكندرية، والعين السخنة، ويمارس الرياضة يومياً، نافيا  صحة ما تردد عن سفره إلى الإمارات العربية المتحدة، وتابع "  لست مدرج على قوائم الممنوعين من السفر، ومن حقى السفر إلى أى جهة فى أى وقت، دون قيود،
وأضاف «عنان» خلال تصريحات صحفية : «لم يصدر أمر واحد من جانب القوات المسلحة، أو المجلس العسكرى، بإطلاق طلقة رصاص خلال المرحلة الماضية، ومنذ اندلاع ثورة ٢٥ يناير، وكنا مع الشعب، وانحزنا له طوال تلك الفترة، وأثق فى أن المصريين بأخلاقهم الطيبة يحسنون الظن بنا».
وكشف «عنان» عن أنه يتواصل مع المشير حسين طنطاوى، رئيس المجلس العسكرى السابق، دورياً، للاطمئنان عليه، ونفى ما تردد عن سوء الحالة النفسية والصحية لـ«طنطاوى»، داعيا جميع المصريين إلى العمل، والإنتاج، ضمن مبادرة لإنقاذ مصر من الأزمة الاقتصادية والمالية الراهنة.
أخر الفئات التى حاول "عنان" التقرب إليها هم ثوار يناير حيث نشرت صفحة "جبهة الدفاع عن الفريق سامي عنان" على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" بيانا منسوبا إليه بمناسبة ذكرى أحداث محمد محمود، أكد فيه أن الجميع بمن فيهم القوات المسلحه أخطأوا ولكن الضغوط التى مورست على المجلس العسكرى فى ذلك الوقت كانت شديدة، مطالبا الجميع بحقن الدماء والالتزام بخارطة الطريق الحالية.
وأكد عنان: لم أتحدث من قبل فى الموضوع، إلا أننى أجد اليوم لزاما علي أن أصارح القول عما تعرضت له مصر في تلك الفترة العصيبة من أحداث كان وقودها ومفجرها: المزايدات، والتحالفات، والأخطاء، والخيانات.
 وأضاف عنان :الدماء التي سالت هي أطهر وأزكى الدماء، ولكن لا يجب أن ننسى أن دماء الجميع قد سالت: دماء الثوار والضباط، دماء المعارضين والمؤيدين من مختلف التوجهات.

"العصار"  .. وزير خارجية المجلس العسكرى  

اللواء اللواء محمد العصار  مساعد وزير الدفاع لشؤون التسليح و عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، كان وما يزال أحد أهم أعمدة الجيش المصرى، فهدوئه الكبير  جعله رجل المهام الصعبة داخل المؤسسة العسكرية لذلك اسند له مهمة (وزير خارجية المجلس العسكرى) لقدرته على التعامل  بدبلوماسية مع مسئولى الدول الأجنبية.

سبق أن أحيل "العصار" الذى يعد أقدم لواءات المجلس العسكرى_ والبالغ من العمر 71 عاما_ للتقاعد فى 2003 إلا إن المشير محمد حسين طنطاوى رفض ان يجلس "العصار" بالمنزل وقرر الاستعانة به واستحدث له منصب مساعد وزير الدفاع لشئون التسليح ليجعله مقربا له.

تاريخ مساعد وزير الدفاع لشؤون التسليح مع المؤسسة العسكرية حافل بالإنجازات، منذ تخرّجه من الكلية الفنية العسكرية عام 1967 حتى مشاركته في حرب الاستنزاف، ثم حرب أكتوبر، حيث كان أحد عناصر سلاح المهندسين الذين نفذوا عملية اقتحام خط بارليف.
 ارتقى" العصار" في المناصب داخل القوات المسلحة حتى أصبح على رأس هيئة التسليح المسؤولة عن التعاقد على صفقات الأسلحة ودخولها وخروجها من الخدمة، بداية من البندقية وحتى الدبابات والطائرات والأقمار الصناعية.

بداية ظهور "العصار" للرأى العام كان  فى أعقاب  اندلاع "إحداث ماسبيرو"، حيث تولى مهمة الدفاع عن القوات المسلحة أمام شاشات الفضائية وقتها تعهد بأن ما تم لن يتكرر مرة أخرى وأن القيادة العامة للقوات المسلحة لن تسمح بتعرض أبنائها مرة أخرى لما تم، تصدر الجنرال المخضرم لهذه المهمة الشاقة كان له ما يبرره، فالمجلس الأعلى للقوات المسلحة يعلم جيد إمكانياته التى تتطلبه المرحلة، إضافة إلى خبرته الواسعة فى التعامل مع وسائل الأعلام لاحتكاكه المستمر بالصحافة والإعلام أثناء رحلاته المتتالية للولايات المتحدة.

اطلاع "العصار" على جميع الأسرار المتعلقة بالصفقات والميزانيات الخاصة بالتسلح في أقوى الجيوش العربية، جعله هدفا هاما للمخابرات الأمريكية التى كشفت الستار عن وثيقة استخبارتية في أكتوبر من عام 2010 محررة في 28 فبراير من نفس العام جاء فيها " أن العصار كان المسؤول الأول عن ملف إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، إلى جانب توجيه انتقادات لاذعة للملف النووي الإسرائيلي".

بعد تولى "مرسي" الحكم احتفظ مساعد وزير الدفاع لشئون التسليح بمنصبه، مثلما احتفظ به بعد سقوط نظام مبارك، وعندما قرر الرئيس الاخوانى الإطاحة بـ"طنطاوى" و" عنان"، أكد "العصار" حينها أن قرار الرئيس محمد مرسي بإحالة المشير محمد حسين طنطاوي للتقاعد من منصبي وزير الدفاع والقيادة العامة للقوات المسلحة، اتخذ بالتشاور مع المشير ومع المجلس العسكري.

 لإدراكه بمدى أهمية الجنرال المخضرم احتفظ "السيسي"  بـ"العصار" إلى جواره بعد الإزاحة بالإخوان من الحكم فى 30 يونيو، وحاول استغلال  قدراته على التواصل مع جميع الاتجاهات ليسند له مهمة التفاوض مع قيادات الإخوان خلال المراحل الأولى التي أعقبت سقوط نظام مرسي، إلا انه وعلى عكس المعتاد فشل فى إقناعهم بتقبل الموقف الجديد، وسعت الجماعة كعادتها إلى تشويه المختلفين مع أرائها وأطلقت بعض الشائعات حول "العصار" تفيد بوضعه تحت الإقامة الجبرية من قبل وزير الدفاع لتضامنه مع الإخوان ضد ما أسموه انقلابا عسكريا.


إمكانيات "العصار" وخبرته فى مجال التسليح جعلته صاحب الدور الابرز فى التقارب المصرى الروسى، فبعد الإطاحة بالإخوان أدرك المسئول عن التسليح بالجيش المصرى اتجاه الإدارة الأمريكية لقطع المساعدات العسكرية انتقاما من مصر لصالح الإخوان، لذا استعد "العصار" لهذا القرار مبكرا وقرر فى  أعقاب 30 يونيو مباشرة التواصل مع عدد من الدول الغربية والشرقية وفى مقدمتهم  روسيا والهند وكوريا الجنوبية واليابان للعمل على ايجاد بديل لواشنطن.

 أسفرت رحالات "العصار" المعلنة والغير معلنة في النهاية عن الزيارة التاريخية لوزيري الدفاع والخارجية الروسيين في الرابع عشر من الشهر الجاري، وأدت إلى وضع مصر على الطريق المقابل لتلك التي اعتادت أن تسير فيها طوال الأربعين عاما الماضية.

مهام "العصار" لا تنتهي كالعادة داخليا وخارجيا، فبعد عزل "مرسي" حاولت جماعة الاخوان المسلمين استغلال طلاب الجامعات للوصول لأهدافها المنشودة، لذا تولى مساعد وزير الدفاع مهمة التواصل مع رموز الحركة الطلابية ليشرح لهم هذه الحقائق.

حسن الروينى .. عدو 6 ابريل الذى اعتزل العمل العام

لعل دور اللواء أ.ح حسن الروينى، قائد المنطقة المركزية العسكرية بالقوات المسلحة، وعضو المجلس العسكرى السابق، كان أكثر الأدوار صعوبة، فهو المسئول الأول منذ أن قررت القوات المسلحة تأمين المنشات الهامة فى 28 يناير 2011، عن تامين وحراسة ميدان التحرير، وهو الأمر الذى جعله على احتكاك دائم بثوار يناير .

الاحتكاك الأول لـ" الروينى" بثوار ميدان التحرير كان قبل تنحى الرئيس المخلوع حسنى مبارك بنحو أسبوع، حينما طالب قائد المنطقة المركزية العسكرية فى ٥ فبراير 2011 المتظاهرين بالانسحاب من اعتصامهم من ميدان التحرير «للحفاظ على ما تبقى من مصر» - حسب تعبيره، وهى التصريحات التى تم رفضها ممن فى الميدان بشكل قاطع.
وبعد إعجاب شباب  الثورة فى الأيام الأولى بشخص الروينى، انقلبوا عليه بعد هجومه الغير مبرر على حركة شباب 6 ابريل وتأكيده بأنها حركة تسعى لإحداث الوقيعة بين الجيش والشعب.

صدام "الروينى" بالثوار فى الأشهر الأولى لثورة يناير جعلته متعطشا لإنهاء المرحلة الانتقالية، فقرر فى أعقاب وصول الرئيس المعزول محمد مرسي إلى سدة الحكم اعتزل العمل العام والابتعاد عن المشهد السياسي بشكل تام، ومع ذلك إصر عدد من السياسيين على طرح اسمه للترشح للانتخابات الرئاسية فى الفترة المقبلة.

محسن الفنجرى.. حصل على قلوب الثوار بيده وفقدها بإصبعه

اللواء محسن الفنجرى مساعد وزير الدفاع السابق  ورئيس هيئة التنظيم والإدارة فى المجلس العسكرى لـ"طنطاوى"، كان فى الأيام الأولى لثورة يناير معشوق الثوار بعد تحيته الشهيرة  لشهداء ثورة يناير  فى البيان الأول للمجلس العسكرى والذى تولى مهمة إلقائه فى أعقاب الإطاحة بمبارك ، إلا انه لم يستطيع الحفاظ على تأيد وحب شباب الثورة طويلا، حيث فقد هذا التعاطف بعد تلويحه للثوار بإصبعه الشهير وتهديده ووعيده لهم إبان تهديد بعض الشباب بعرقلة المجرى الملاحى لقناة السويس اعتراضا على سياسات المجلس السابق تجاه الثوار.

بعد إعلان  اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية فوز الرئيس المعزول محمد مرسي  بمنصب رئيس مصر  قام "لفنجرى" _ وفقا لمصادر مطلعة _ بتحطيم كافة محتويات مكتبه ثم انصرف ، رافضا فيما بعد العمل مع تنظيم الإخوان، ليكن بذلك أول من رفضوا العمل  تحت إمرة الجماعة.
منذ هذا التاريخ انقطعت جميع أخبار رئيس هيئة التنظيم السابق، فيما ما عدا ما نشرته صفحة محبي "اللواء محسن الفنجري"، والتى أفادت بأنه تعرض لوعكة صحية أصيب خلالها بجلطتين ومشاكل فى الكلى وظل ملازماً للفراش فترة طويلة، ثم عادت وأكدت تحسن الحالة الصحية له.
فى الأيام الأخيرة ترددت أنباء تفيد بحرص اللواء محسن الفنجرى، على الالتقاء بزملائه
القدامى فى الأسلحة التى خدم بها بشكل شبه يومى، بالإضافة إلى ظهوره فى المناسبات العائلية التى تخصهم.

رضا حافظ .. الذى منعه "الموت"من توفير السلاح المصرى

الفريق رضا حافظ  قائد القوات الجوية السابق، الذى توفى منذ شهرين، عرف عنه أنه شخصية تتسم بالمرح والبساطة فى الحديث، حرص منذ توليه وزارة الإنتاج الحربى فى عهد الرئيس المعزول على توفير الأجهزة والمعدات المصرية البديلة لمثيلتها المستوردة لتوفير العملات الصعبة وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
كما أكد " حافظ " فى أكثر من مناسبة أنه لا تستطيع أى دولة مصادرة حق مصر فى انتاج احتياجاتنا من الأسلحة والمعدات طالما لا يخالف ذلك المواثيق الدولية.
محمود حجازى .. نسيب السيسي

اللواء محمود حجازى كان قائدا للمنطقة الغربية العسكرية، وقت اندلاع ثورة يناير وتمت ترقيته إلى منصب مدير جهاز المخابرات الحربية ليحل محل الفريق السيسي.

يعد "حجازى" من اقرب المقربين للوزير الدفاع الحالى، فكريمة الأول متزوجة من ابن الأخير.

الفريق مهاب مميش، قائد القوات البحرية السابق، الذى عين بقرار من رئيس الجمهورية المعزول محمد مرسي رئيسا لهيئة قناة السويس، ويكاد ظهوره يكون مقتصرا على ما يخص مهام منصبه، كما أنه يعكف حاليا على دراسة مشروع تنمية محور قناة السويس بعد أن أسندت إليه مهمة رئاسة اللجنة المنوط بها تنفيذ المشروع.

الفريق عبد العزيز سيف، قائد قوات الدفاع الجوى السابق ورئيس الهيئة العربية للتصنيع فى دار الدفاع الجوى، يظهر بشكل معتاد بمنطقة النزهة يومى الخميس والجمعة، برفقة أسرته، يستيقظ مبكراً دائما ويمارس التمرينات
الصباحية بدار الدفاع.
 أهم ما يميز «سيف الدين» هو شخصيته «المنضبطة»، وفكره وجرأته التي دفعت زملاءه إلى وصفه بـ«الرجل صاحب القلب الحديدي»، خاصة أنه هو الذي خط بيده البيان الأول للمجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى الشعب في 10 فبراير 2011، وأبرز سماته استقامته الشخصية، التي منعته من أن يؤدى التحية العسكرية للرئيس السابق مرسى حينما أخل بالقسم وألغى حكم المحكمة الدستورية العليا الخاص بحل مجلس الشعب.


اللواء محسن الشاذلى، قائد المنطقة الجنوبية، هو أيضا أحد أعضاء المجلس العسكرى الذى تولى حكم مصر بعد تنحى مبارك، وقد رقى إلى منصب رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، فيما يعكف اللواء إسماعيل عتمان، مدير إدارة الشؤون المعنوية السابق، حاليا على كتابة مذكراته وهو على اتصال بعدد من كبار الصحفيين، حيث يلتقى بهم أسبوعيا فى إحدى دور القوات المسلحة للحديث.

ممن اكتفوا بالظهور فى المناسبات العائلية للقريبين منهم وزملائهم أيضا كل من: اللواء أركان حرب سامى دياب، واللواء أركان حرب ممدوح عبدالحق، واللواء أركان حرب عادل عمارة، والثلاثة ظهروا مجتمعين فى حفل زفاف لأحد أبناء القيادات العسكرية جرى مؤخرا بدار الدفاع الجوى.
بينما اعتزل العمل العم اللواء مختار الملا، وظل اللواء  ممدوح شاهين بعمله كمساعد وزير  الدفاع للشئون الدستورية والقانونية، فيما أسند للواء حمدى بدين، قائد الشرطة العسكرية السابق، منصب الملحق العسكرى لمصر لدى دولة الصين ، وكان آخر ظهور له فى محكمة القرن، بعد طلب شهادته فى القضية المتهم فيها الرئيس الأسبق حسنى مبارك ووزير داخليته حبيب العادلى بقتل المتظاهرين

.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق