الجمعة، 16 مايو 2014

بالأرقام ..تكاليف المؤتمر العام للمحامين ببورسعيد



ا
-           
- معارضو النقيب : مصروفات المؤتمر تجاوزت 2 مليون جنيه ..والنقابة ترد : التكاليف لم تتجاوز 250 ألف فقط

- "عاشور" أغلق أبواب النقابة لدواع أمنية.. والبائعة الجائلون يتاجرون فى الاسلحة والمواد الفاسدة على أعتاب النقابة   

النقيب استغل  شعبيته بمدن القناة وصمم على عقد المؤتمر ببورسعيد لتمرير التعديلات الجديدة على قانون المحاماة 

"49أ امتداد شارع رمسيس وسط القاهرة" ..هنا اعرق النقابة المهنية ..هنا نقابة المحامين المغلله بالسلاسل والأقفال الحديدة لدواعى أمنية كما يردد المسئولين عن إدارتها.. تلك الدواعى التى جعلت اكبر النقابات المهنية فى مصر تغلق باب مقرها الرئيسى فى وجه روادها من المظلومين والمهمشين إلا إن ذات الإجراءات الأمنية لم تمنع البائعة الجائلين من استغلال رصيف النقابة وأسوارها فى الترويج لسلعهم أمام أعين النقيب العام سامح عاشور وأعضاء مجلسه من المنتمين للإخوان المسلمين، ليفاجئ الجميع بتحول رصيف نقابة القانون لـ"سوق كبير" تباع فيه الأسلحة البيضاء والسلع المجهولة المصدر بالمخالفة للقانون، ويكتشف المحامون إن السبب الحقيقى  فى غلق أبواب النقابة ليست الدواعى الأمنية كما يردد مجلس "عاشور" وإنما هى دواعى تسويقية بحتة.
غلق البوابة الرئيسة لنقابة المحامين لم يكن ابرز ما ميز النقابة فى الفترة الأخيرة، ففى الأسبوع الماضى انتهت وقائع المؤتمر العام للمحامين والذى عقد على مدار ثلاثة أيام بمحافظة بورسعيد وذلك بهدف دراسة وتعديل بعض مواد قانون المحاماة لتتماشى مع المكتسبات الدستورية التي تحققت في الدستور الجديد، ولتصبح واقعاً ملموساً يعود بالفائدة على المحاماة والمحامين، وعلى الرغم من إن النقيب العام سامح عاشور كان عضوا فى اللجنة التأسيسية لوضع الدستور الأخير الذى أسس لحرية تداول المعلومات ومبدأ الشفافية إلا أننا عانيا لمعرفة تكاليف هذا المؤتمر بشكلا تفصيلى.
والبداية كانت من المكتب الخاص للنقيب الذى أكد أن مستندات المؤتمر التفصيلية ليست بحوزته وان المسئول عنها هو مدير مكتبه بالنقابة وبالسؤال عنه اكتشفنا تغيبه لتعرضه لوعكة صحية، فأشار لنا بعض موظفى النقابة إلى يحيى التونى وكيل النقابة واحد الحاضرين للمؤتمر العام و بسؤاله أكد عدم معرفته لتفاصيل المصروفات المالية للمؤتمر، مشيرا إلى أن عدنان مدير الحسابات والمراجعة هو المسئول عن ذلك وعندما طالبنه بأى تفاصيل عن المؤتمر رفض التصريح لنا بأى تفاصيل قبل أخد إذن من النقيب العام، طالبا منا الانتظار حتى يوم الخميس القادم.
ما جعلنا نسعى للوقوف على المصروفات الحقيقية للمؤتمر العام هو ما ردده بعض المحامين بشان ارتفاع التكلفة الإجمالية للمؤتمر بشكل منافى لما ردده مسئولى مجلس النقابة، حيث كشف بعض المهتمين بالشأن النقابى إن النقابة تحملت ما يقرب من 2 مليون جنيه دون أى فائدة تذكر على المحامين، وكشفت المصادر لـ"الموجز" عن جزء من المخالفات التى وقع فيها مجلس النقابة، والبداية كانت من السر وراء إصرار النقيب على اختيار مدينة بورسعيد  لإقامة المؤتمرات العامة للمحامين، حيث كشف المصدر إن "بورسعيد" شهدت المؤتمر العام الماضى للمحامين فى 2005 تحت رئاسة "عاشور" والذى خصص لمناقشة أحوال المحامين وقتها واقترح فيه النقيب نص المادة  46 من قانون المحاماة والخاصة بترخيص مزاولة المهنة وهى المادة التى تسببت فى لغط كبير فى الوسط  القانونى.
المصادر التى تعتزم _وفقا لتأكيداتها_ التقدم ببلاغات ضد مجلس النقابة بشان مصروفات المؤتمر الأخير، أوضحت إن السر فى اختيار محافظة بورسعيد يرجع لتمتع النقيب بشعبية نسبية فى مدن القناة،  لذا سعى ان يكون المؤتمر وسط مؤيده رغبة فى تمرير ما يرغب من قرارات، وأشارت المصادر إلى أن قانون المحاماة الذى عقد المؤتمر الأخير خصيصا لمناقشته سبق ان قام النقيب ومجلسه فى أعقابه توليهم النقابة فى الدورة الانتخابية الحالية وبالتحديد فى 2012 بحجز قاعة كاملة للجنة تعديل قانون المحاماة برئاسة المحامى عبد المنعم حسنى وعضوية سعيد لاوندى، وعلى الرغم من أنجاز اللجنة لعملها بإعداد قانون جديد إلا أن ما أعدته اللجنة ظل حبيس أدراج النقيب، وهو الأمر الذى جعل البعض يصف المؤتمر الأخير بالمحاولة اليائسة من "عاشور" لاستعادة شعبيته قبيل عقد الجمعية العمومية المخصصة لسحب الثقة منه ومن مجلسه نهاية يونيو القادم.
بعض معارضى النقيب قالوا انه وان كان الهدف المعلن من المؤتمر هو بحث تعديل قانون المحاماة فان الهدف الخفى هو عقد اجتماع لأنصار "عاشور" قبل الجمعية العمومية المرتقبة، وأوضحت المصادر ان محافظة القاهرة يتواجد بها ما يقرب من 50 % من المحامين فى مصر،  وان النقيب لو كان يبحث بالفعل عن مصلحة النقابة والمحامين لعقد المؤتمر بالنقابة العامة لتوفير المبالغ التى تم صرفها من ناحية ومن ناحية أخرى ضمن تداول القانون المزمع إعداده بين اكبر عدد من المحامين.
وتابعت المصادر أن ما أوصى به المؤتمر الذى استمر لثلاث أيام هو ما سبق إن توافق عليه مجلس النقابة فى أكثر من اجتماع ووافقت علية أيضا الجمعية العامة الأخيرة، وأضافت المصادر ان مجلس النقابة سارع فى أعقاب انتهاء المؤتمر بالإعلان عن ان تكلفة المؤتمر لم تتخطى 250 ألف جنيه فى حين ان عدد المحامين المتواجدين بالمؤتمر تجاوز الـ3000 محامى قيمة اشتراك الفرد الواحد منهم 100 جنيه شاملة الانتقالات والإقامة لمدة 3 أيام.
وأضافت المصادر : قيمة الاشتراك الذى سدده المحامى لا تتعدى قيمة المواصلات ذهابا وإيابا، وتابعت المصادر" قمنا بالسؤال عن قيمة الإقامة بالقرى السياحية التى نزل بها المحامون فوجدنا إن الإقامة بالغرفة فى اليوم الواحد تصل تقريبا إلى مبلغ 225 جنيه وهو ما يعنى إن النقابة  تحملت أموال كبيرة لا فائدة منها.

مخالفات المؤتمر المالية لم تكن هى الوحيدة، فما تعرض له الصحفيون المتخصصون فى متابعة شئون النقابة أثناء تواجدهم ببورسعيد كشف عن  التنظيم الذى رآه البعض متعمدا، حيث قام مسئولى النقابة بالحجز للصحفيين داخل فندق رديء الخدمات ولا يليق بهم، فى حين قاموا بالحجز والتسكين لجموع المحامين بعدد من القرى السياحية والشاليهات الفخمة المطلة على البحر مباشرة.
 الفندق سئ الخدمات لم يكن كل شئ ، حيث تعرض الصحفيون للاحتكاك المباشر مع إدارة وآمن الفندق، بعد اعتراضهم على سوء الخدمة المقدمة من إدارة الفندق المتمثلة في عدم وجود النظافة الكافية وعدم وجود أدوات صحية لدورات المياه، الأمر الذي أدى إلى مشادة كلامية بين أمن الفندق والصحفيين ما أدى فى النهاية إلى مبادرة إدارة الفندق الملاصق لمديرية الأمن بالاستعانة بأحد ضباط الشرطة بصفة ودية لتهديد الصحفيين، مما زاد الموقف اشتعالا خاصة بعد اشتباك ضابط الشرطة مع الصحفيين، ولولا تدخل عدد من أعضاء لجنة حريات المحامين ومجلس النقابة ونقيب محامين بورسعيد لحل الأزمة لتصاعدت الأحداث بشكل لا يحمد عقباه.
النقابة ترد
من جانبه رحب مجلس النقابة بقيادة "عاشور" بنتائج المؤتمر الأخيرة التى وصفوها بالعظيمة، واعتبر المجلس ان المؤتمر كشف عن الوجه الديموقراطى الحقيقى لأعرق النقابات المهنية فى مصر، فعلى لسان عضو مجلس النقابة إيهاب البلك ومقرر لجنة الحريات بالنقابة العامة للمحامين قال "النقابة عقدت المؤتمر العام للمحامين لبحث أحوال ومشاكل المحامين وسعيا لوضع التعديلات الخاصة على قانون المحاماة بما يتوافق مع الدستور الجديد ، مشيرا إلى أن مجلس النقابة فضل الوقوف على مقترحات المحامين الحقيقة بشأن قانونهم تمهيدا لطرح ما يعتمدونه من مقترحات على النقابات الفرعية التى بدورها تعتمده وترفعه للنقابة العامة لتتمكن من إرساله للمجلس التشريعى فى تسلسل ديموقراطى حقيقى.

 وعن ارتفاع تكاليف المؤتمر لما يزيد عن 2 مليون جنية نفى البلك هذه الأقاويل واصفا إياها بالأكاذيب، ومؤكدا إن ما تحملته النقابة بهذا المؤتمر لا يزيد عن 200 ألف جنيه، موضحا إن تكاليف المؤتمر بالفعل تتخطى 200 ألف جنيه لكن اللواء أركان حرب سماح قنديل محافظ بورسعيد قرر  تحمل 30% من مصروفات المؤتمر للتعبير عن احترام القيادة السياسية بالمحافظة لدور المحامين،  كما تحملت القرى السياحية أيضا 30% من تكاليف الإقامة هذا إضافة إلى الاشتراكات التى تحلها المحامون أنفسهم والتى وصلت لما يقرب لـ200 ألف جنيه.
وأضاف البلك بعض أعضاء المجلس فى النقابة العامة والذى يتهمهم البعض الآن بإهدار أموال النقابة تحملوا بعض من تكاليف المؤتمر على حسابهم الشخصى إلا أنهم لا يرغبوا فى الإفصاح عن ذلك لوسائل الإعلام، واستطرد البلك قائلا" لو تمت مقارنة ما صرف على هذا المؤتمر بما صرفه أعضاء المجالس السابقة من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين فى الأعوام السابقة لتم تكريم أعضاء المجلس من الذين يهاجموهم الآن دون سبب" موضحا إن المؤتمر العام الذى نظمه الإخوان بالغردقة تكلف 2 مليون جنيه فيما يعد المؤتمر الأخير للمحامين ببورسعيد اقل تكلفة فى تاريخ النقابة.

وعن السر وراء اختيار محافظة بورسعيد فقال عضو مجلس النقابة موقع "بورسعيد" يعد من المناطق المميزة فهو قريب لمعظم المحامين والقرى السياحية الموجودة بالمدينة من ارخص القرى المتواجدة بالجمهورية، وأوضح أن السر وراء رفض اختيار مصايف النقابة بالغردقة وغيرها من المدن الساحلية هو كونها غير مجهزة لاستيعاب هذا القدر الكبير من المحامين وذلك لان قوتها الاستيعابية لا تتجاوز المئات.

وعن رفض البعض لنتائج المؤتمر العام فقال " لن يرضى الجميع عن أى شئ يقدمه المجلس وهذا أمر معتاد فى العمل العام ومع ذلك أؤكد لك ان هذا المؤتمر حقق نتائج ايجابية عديدة كان منها إعداد التوصيات الخاصة بقانون المحاماة وفقا للتعديلات الدستورية الجديدة، كذلك توصيات بتعديل بعض القوانين الأخرى المتعلقة بمهنة المحاماة ومنها قوانين التأمينات والإجراءات الجنائية.
وشدد البلك فى نهاية حديثه على إن النقابة لن تسمح مرة أخرى بتشويه سمعتها وستقاضى أى شخص يشكك فى ذمتها المالية، متعهدا بتضمين الميزانية العامة للنقابة كافة تفاصيل هذا المؤتمر.

فى سياق متصل أثار سفر المتحدث باسم لجنة الحريات بالنقابة العامة للمحامين اسعد هيكل_احد المحسوبين على النقيب_ إلى دولة قطر استياء الكثير من المحامين، فالبعض اعتبر ظهور "هيكل" على شاشة قناة الجزيرة وأقامته بقطر على مدار ما يقرب لأسبوع يمثل الجزء الأول من صفقة النقيب مع قادة الإخوان المسلمين والتى سبق لـ"الموجز" إن أشارت إليها فى أعداد سابقة، والتى تقضى بدفاع النقيب عن أعضاء المحظورة على المستوى السياسى فى مقابل دعم المنتمين للجماعة له فى مواجهة دعوات سحب الثقة منه.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق